لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
34
في رحاب أهل البيت ( ع )
إلى هنا تم الكلام واتّضح أنه لا يمكن أن نقول : إن مبدأ تشريع الأذان هو رؤيا عبد الله بن زيد ، أو برؤيا عمر بن الخطاب أو غيرهما كائناً من كان ، وأنّ هذه الأحاديث ، متعارضة جوهراً ، غير تامّة سنداً ، لا يثبت بها شيء ، مضافاً إلى ما ذكرنا في صدر البحث من الاستنكار العقلي . كيفية تشريع الأذان عند أهل البيت ( عليهم السلام ) حينما ننظر إلى الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في مبدأ تشريع الأذان لا نرى فيها المحذور الذي تقدم ، وهو التنافي مع مقام النبوة . عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : لما هبط جبرائيل ( عليه السلام ) بالأذان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان رأسه في حجر عليّ ( عليه السلام ) فأذّن جبرائيل وأقام فلمّا انتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت قال : نعم قال : ادع بلالًا فعلّمه ، فدعا علي ( عليه السلام ) بلالًا فعلّمه 40 . الفرق الموجود بين الروايتين هو أن : في الرواية الأولى جبرئيل ( عليه السلام ) كان بصدد أداء نفل من النوافل بخلاف الثاني الذي كان بيان وتعليم نفل من النوافل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولذلك نرى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : ادع بلالًا وعلّمه ذلك .
--> ( 40 ) الوسائل : 4 / 612 أبواب الأذان والإقامة الحديث 2 .